أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
30
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وينبغي أن يتذكر في الحمام حر جهنم وظلمته ويتعظ بذلك . ومهما فرغ من الحمام شكر اللّه عز وجل على هذه النعمة ومن منافعه الطيبة ، وما قيل أن الحمام بعد النورة أمان من الجذام ، وقيل : النورة في كل شهر مرة تطفئ الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع ؛ وقيل : بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء ؛ وقيل : نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء ، وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس ؛ ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذلك شربه . وأما التنظيف عن الفضلات فثمانية أيضا : والأول : حلق الرأس ولا بأس به للتنظف ، ولا بأس بتركه لمن يدهن ويرجل ؛ وأما القزعة في المفرق فممنوع ، لأنها من دأب أهل الشطارة ؛ وكذلك يمنع ارسال الذوائب لغير الاشراف لأنه من شعارهم فيكون تلبيسا . والثاني : قص الشوارب . والأحاديث فيه كثيرة ؛ وأما حلقها فلم يرد ، وقيل أنه مكروه وبدعة ، ولا بأس بترك سبالة لبعده عن الفم . والثالث : نتف الإبط في كل أربعين يوما . وذلك سهل على من تعود ذلك ابتداء ، وأما من لم يتعود وتألم بذلك فيكفيه الحلق ، إذ المقصود النظافة وذلك يحصل به . والرابع : حلق العانة باستعمال النورة ولا يتأخر عن أربعين يوما . والخامس : قلم الأظفار . ويستحب ذلك لبشاعة صورتها وإزالة ما يجتمع فيها من الأوساخ ؛ وقد أمر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنكر ما يرى تحت أظفارهم من الأوساخ . والسادس والسابع : قطع السرة في أول الولادة . وقته أن يثغر الولد مخالفة لليهود ، فإنهم يختنون في اليوم السابع من الولادة ، ولأنه أبعد عن الخطر ، وقد ورد في الحديث : « ختان النساء مكرمة » . والثامن : ما طال من اللحية . قال الفقهاء يأخذ ما زاد على القبضة لا